كي لسترنج

409

بلدان الخلافة الشرقية

طبرستان أي مازندران كانت منطقة الجبال العالية - ويتألف معظمها مما يعرف اليوم بجبال ألبرز « 10 » الممتدة في حذاء الساحل الجنوبي لبحر قزوين ، مما في شرق قومس وشمالها - تعرف لدى البلدانيين العرب الأولين بطبرستان . و « طبر » في لغة تلك البلاد معناها « الجبل » . فطبرستان ، تعنى « بلاد الجبل » . وفي المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ، أي في نحو من زمن الفتوحات المغولية ، بطل استعمال اسم طبرستان ، على ما يظهر ، وحلّ محله مازندران . ومنذ ذلك الحين أصبح مازندران الاسم الشائع لهذا الإقليم . وربما شمل اسم مازندران أيضا إقليم جرجان المجاور له . ونوّه ياقوت ، وهو أول من ذكر اسم مازندران ، بأنه لا يدرى متى أخذ بهذه التسمية . ومع أنه لم يعثر عليه في الكتب السالفة ، فإنه كان شائع الاستعمال في جميع أنحاء البلاد . وقد كان الاسمان : طبرستان ومازندران في تلك الأيام مترادفين في واقع الامر . ولكن بينما كان الاسم الأول يطلق على الجبال العالية بوجه خاص ، ويشمل بصورة ثانوية الرقعة الضيقة من الأرض الخفيضة المحاذية للبحر ، الممتدة من دلتا سفيد رود إلى جنوب شرقي بحر قزوين ، ظهر اسم مازندران أول مرة دالا في بادئ أمره على هذه الأراضي الخفيضة فقط . ثم شمل المنطقة الجبلية أيضا . ولا يستعمل اليوم اسم طبرستان .

--> ( 10 ) البرز ( بفتح الهمزة وضم الباء ) ، ويلفظ اليوم البرز ( بكسر الهمزة وضم الباء ) ، هو الاسم الحالي لسلسة الجبال العظيمة الفاصلة بين هضبة بلاد فارس والأراضي الخفيضة على ساحل بحر قزوين . على أن هذا الاسم لم يرد قط لدى البلدانيين العرب الأولين الذين لم يعطوا أي اسم لهذه الجبال . أما لفظة البرز ففارسية . جاء في معجم فلرس ( Vullers ) الفارسي اللاتيني انها مشتقة من كلمتين زنديتين ، معناهما « الجبل العالي » أما المستوفى ص 202 ، ولعله أول من ذكر الاسم ، فقد استعمله بمدلول غير واضح الحدود . قال في الفصل الذي عقده عن جبال بلاد فارس ، ان ألبرز سلسلة جبلية عالية ، تمتد حتى تتصل بجبال باب الأبواب ( أي جبال القفقاس ) ، وانها : « في الحقيقة ، الجبال العظيمة الآخذ بعضها برقاب بعض ، التي تؤلف سلسلة تمتد إلى ما ينيف على ألف فرسخ من تركستان ( في آسية الوسطى ) إلى الحجاز ( في بلاد العرب ) ولهذا ، فان كثيرين حسبوا انها جبال القاف ( الأسطورية ، التي تحيط بالأرض ) وتتصل من الغرب بجبال كرجستان ( جورجيا ) » . راجع بصدد قمة ألبرز في القفقاس ، الصفحة 216 أعلاه